و ختامه مسك

لا يوجد نية لإنهاء مشاريع البنية التحتية لجدة..أُمّ الشِّدة (( الشِّدة فـقـط.. )).. انسوا الرخاء.. فقد اختفى و تلاشى.. و لا يمكن فعل شيئ من الناحية المادية لدعمها بشكل كامل.. فالمطرة في طريقها للهطول.. و هي هاطلة هاطلة لا محالة.. في يومٍ من الأيام.. (( لا سـمـح الله )).. و ربنا الأعلم بأجلها.. و المجاري في طريقها للإنسداد.. و الناس في طريقها للغرق.. للموت.. الموت الذي شهدناه في الأيام القليلة الماضية.. و المنازل في طريقها للانهيار.. وسط الأنهار المتربة.. المعفنة.. الأنهار المِسكِيّة .. التي ربيناها لسنين عديدة.. ( أكرمكم الله ).. و لم يعد للسيارات فائدة بعد الذي حصل.. حسبنا الله و نعم الوكيل.
هذا مجرد تحذير صغير.. للمصيبة الأكبر.. و كلنا يدرك ذلك.. و يراه أمام أعينه.. لا داعي للتذكير بعد الوفيات المؤلمة التي صُوِّرَت.
بصراحة بصراحة.. لا أتوقع تغيير عاجل من الجهات المسؤولة في مثل هذه الكارثة.. و غيري ممن سبقني أفقَهُ بما يجب فعله من قِبَلنا نحن الشعوب المُهلَكَة.. و لكني فقط أرى المسألة من منظورٍ مختلفٍ قليلًا.. فهذه ليست بأولِ مرةٍ يُظلم فيها الشعب.. تحملوني قليلًا أرجوكم.
فكرتي هي الهرب.. و الإنتقال إلى أي مكانٍ آخر.. اهربوا من جدة.. توقفوا عن التسوق في المراكز التجارية.. التي لم يعد يمكن الوصول إليها إلّا بالسباحة.. اهربوا بأهليكم و أبنائكم و أقاربكم إلى أضاحي المدن المجاورة.. فقد أصبح الأمرُ جاد.. أصبح ما بين الحياة و الموت.. و قد رأينا الموت فعلًا.. فلم المخاطرة بأنفسنا.. و بأرواح أبنائنا؟؟
أنا أدرك صعوبة الإنتقال من بلدٍ تكونُ قد تربيتَ فيها.. تعوّدتَ عليها.. و على التعايش مع مصائبها.. و لكن المصائب اختلفت.. و قد حان الوقت لإتخاذ القرارات الصعيبة.. القرارات المحزنة.. كلنا يعي عدم إهتمام المسؤولين بذلك.. فلم المجازفة و إعطائهم ثقتنا و تركها ( كالُّعبة ) بين أيديهم يعبثون بها كيف ما شاءوا؟؟
فلنتركهم في بلدهم الغارق.. بالآثام.. و نرتقِ نحن بِبلدٍ نبنيها فوق أرضٍ مبسوطةٍ سليمة.. بعيدة عن الأمراض و المستنقعات الناتجة عن الحفريات الغريبة.. ( الغير مجدية ).. و نعيشَ في سلامٍ حتى يأتيَ لنا الزمانُ بظالمٍ آخرَ ليُغرِقَنا.. فنتركهُ.. مجددًا.. و نرتقيَ ببلدٍ جديدٍ آخر.. إلى ما شاء الله.. أترونَ حلًّا أسلمَ من هذا؟؟ فإنّي لا أرى للشكوى من جدوى.. و إلَى مَتَى؟؟
من الآخر.. أطلعوا من البلد لأنه مافي فايدة نشتكي و نصيح و نبكي.
سامحونا..
November 29th, 2009 at 4:30 pm
أرجو ألّا يظن البعض أني خسرت وطنيّتي واعتزازي بديني لمجرد معيشتي في الخارج.. فذلك لأجلٍ مسمى.. و عودتي لبلدي بإذن الله أكيدة.. إنما فكرتي فهي خروجُ أهلُ جدةَ إلى ما حولها من الأراضِ.. كما ذكرت.. و الفكرة واضحة.
الحمد لله على كل حال..
November 30th, 2009 at 9:21 am
أنا أصلا خرجت و ما أظن حيبقى شي أرجعله أصلاً غير برا جده
January 9th, 2010 at 1:27 pm
ميزة جدة إنها شامخة ما تفقد الأمل . عايشة بتفاؤلها و بساطتها رغم كل الشدايد اللي مرت بيها .
ما عندي قدرة أتخلى عنها و أهاجر . كل إجازة أرجع لجدة بدون تفكير .
حلوة مدونتك أنمار .
صدفة طحت عليها .. بس تنويه صغير أكواد الستايل تحتاج ضبط لأن كل شي طاير على جهة القوائم في جهة و صندوق التعليقات خارج عن إطار المدونة .
اتصفحتها بإكسبلورر و فايرفوكس و النتيجة وحدة .
اتشرفت بمعرفتك ..